الآية رقم (34) - وَكَأْسًا دِهَاقًا

﴿دِهَاقًا﴾: ممتلئةً، صافيةً.

الآية رقم (35) - لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا

﴿لَغْوًا﴾: اللّغو: الكلام العاري عن الفائدة.

هناك مجلسٌ يوم القيامة ليس كمجلس الخمر الّذي تعرفون، حيث لا لغوٌ فيه ولا كذبٌ، ومشكلتنا في الحياة الدّنيا هي الكذب، أمّا المؤمن فهو لا يكذب أبداً كما أخبرنا النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الآية رقم (36) - جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا

عندما تحدّث عن أهل النّار قال: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾؛ أي لم يظلمهم ربّهم، أمّا هنا فيقول سبحانه وتعالى: ﴿جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ جمع لهم بين العطاء والحساب.

﴿عَطَاءً﴾: أي هبةً، والعطاء هو زيادةٌ في الفضل.

﴿حِسَابًا﴾: الحساب مكان العمل الصّالح الّذي أسلفوه.

ولكن أليس الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ [النّجم]؟ النّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم قال: «لا يدخل أحدكم الجنّة بعمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلّا أن يتغمّدني الله منه برحمة وفضل»([1])، رحمة الله سبحانه وتعالى هي فضلٌ فوق العدل، فالعدل على العمل، والفضل من رحمة الله سبحانه وتعالى ، فالإنسان يدخل الجنّة برحمة الله وليس بعمله، لكنّ العمل شرطٌ حتّى يستوجب الرّحمة.

 


([1]) مسند أحمد بن حنبل: مسند أبي هريرة رضي الله عنه، الحديث رقم (7473).

الآية رقم (37) - رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا

﴿رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: فهو المعطي، وهو الرّبّ، والخالق، والرّحيم. وما بين السّماوات السّبع وما بين الأرض كلّه برحمة الله سبحانه وتعالى؛ لأنّه قال بعدها:

﴿الرَّحْمَٰنِ﴾: فرحمته وسعت كلّ شيءٍ. ولنلاحظ أنّه عندما يتحدّث عن يوم القيامة يتحدّث بصفة الرّحمن، وليس بصفة القادر ولا العزيز ولا المنتقم ولا الجبّار، وإنّما بصفة الرّحمن حتّى يطمئن الخلق إلى رحمته عزَّ وجل.

﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾: في ذلك الوقت لا يستطيع أحدٌ أن يتحدّث، فالأمر انتهى، والتّكليف في الدّنيا انتهى، فلا خطاب ولا كلام.

الآية رقم (38) - يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا

﴿الرُّوحُ﴾: المراد بالرّوح جبريل عليه السَّلام على أغلب الأقوال، كما قال تبارك وتعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ [الشّعراء].

﴿صَفًّا﴾: مصطفّين.

﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ﴾: لا يؤذَن لأحدٍ بالكلام.

﴿صَوَابًا﴾: قال قولاً صائباً.

الآية رقم (39) - ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا

﴿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾: هذا اليوم الّذي تحدّث عنه المولى سبحانه وتعالى هو الشّيء الثّابت الّذي لا شكّ فيه.

﴿فَمَن شَاءَ﴾: بالدّنيا حريّة الاختيار، إذاً نحن لا نجبر أحداً على الاعتقاد، وإنّما ترك الإسلام للنّاس حريّة الاعتقاد.

﴿فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾: فَمَنْ أراد سلك إلى ربّه طريق الإيمان.

الآية رقم (40) - إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا

الله سبحانه وتعالى ترك لك المشيئة وبيّن لك الحقّ، وأعطاك المعجزات الدّالّات على وجوده سبحانه وتعالى، وأعطاك الرّسل والكتب لتستعين بها في طريقك للوصول إليه جلَّ جلاله.

﴿إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ﴾: أنذَرَنا الله سبحانه وتعالى من عذاب يوم القيامة.

﴿عَذَابًا قَرِيبًا﴾: كيف يكون قريباً؟ الجواب: كلّ آتٍ قريبٌ، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون]، فمهما طال عمر الإنسان فإنّ الأجل قادمٌ لا محالة،  يقول سيّدنا عليّ -كرّم الله وجهه-: “عجبت كيف يفرح بالدّنيا مَن يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره، كيف يفرح بالدّنيا مَن تقوده حياته إلى موته ويقوده عمره إلى أجله”.

الآية رقم (29) - وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا

﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: الإحصاء: هو التّسجيل؛ أي ضبطناه وسجّلناه.

﴿كِتَابًا﴾: أحصيناه في كتابٍ، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق].

الآية رقم (30) - فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا

﴿فَذُوقُوا﴾: يُقال لهم إذا دخلوا النّار: ذوقوا فلن نزيدكم إلّا عذاباً.

فذوقوا ولن تروا إلّا زيادةً في العذاب على ما قدّمتم وما ارتكبتم من جرائم في الحياة الدّنيا، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا[الإسراء: من الآية 97].

الآية رقم (31) - إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا

﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: المتّقي هو الإنسان الّذي يطيع الله سبحانه وتعالى في كلّ ما أمر وينتهي عن كلّ ما نهى عنه وزجر.

﴿مَفَازًا﴾: فوزاً ونجاةً من النّار، قال سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: من الآية 185].

الآية رقم (32) - حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا

عندما تتحدّث عن أمورٍ غيبيّةٍ بعقلك البشريّ الّذي لم يرها ولم يعرفها، فإنّك لا تستطيع أن تقيسها بمقياس البشر، عندما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾  [محمّد: من الآية 15]؛ أي أنّها ليست هي الجنّة، فهو يقرّبها إلى الأذهان، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الجنّة: «قال الله تعالى: أعددتُ لعبادي الصّالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خطرَ على قلب بشرٍ»([1])، فالأمور الّتي ليست موجودةً أصلاً أمام حواسّك لا تستطيع أن تعطيها مسمّيات.

﴿حَدَائِقَ﴾: جمع حديقة، وهي البستان المحوّط عليه; يُقال أحدق به: أي أحاط.

﴿وَأَعْنَابًا﴾: والعنب ليس فقط العنب المعروف، بل كلّ ما كان من الفاكهة منتفخاً غنيّاً بالمواد السّكريّة والماء يُسمّى عنباً، وليس في الجنّة ممّا في الدّنيا إلّا الأسماء فقط.

 


[1] صحيح البخاريّ: كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنّة وأنّها مخلوقة، الحديث رقم (3072).

الآية رقم (33) - وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا

﴿وَكَوَاعِبَ﴾: الفتيات في مقتبل العمر فيهنّ حسنٌ ونضارة.

﴿أَتْرَابًا﴾: متساوياتٍ في العمر؛ أي نساءً بأعمارٍ شابّةٍ، لكن ليس كما يتصوّرها أعداء الإسلام الّذين يريدون أن ينالوا منه.

الآية رقم (18) - يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا

﴿الصُّورِ﴾: البوق الّذي يُنفَخ فيه، والنّافخ هو الملك إسرافيل عليه السَّلام  والمراد هنا النّفخة الآخرة؛ وهي نفخة البعث.

﴿أَفْوَاجًا﴾: جماعات.

الآية رقم (19) - وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا

﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾: ذات أبواب، أو شُقِّقت وصُدِّعت لنزول الملائكة.

﴿فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾: صارت من كثرة الشّقوق كأنّها أبوابٌ.

إذاً هناك انقلابٌ كونيٌّ سيحدث، ولكنّنا لا نعرف متى وكيف ستُفتح أبواب السّماء، فهي من الأمور الغيبيّة الّتي أخبر الله سبحانه وتعالى عنها في مشهدٍ من مشاهد يوم القيامة.

الآية رقم (20) - وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا

﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾: أُزيلَت عن أماكنها.

﴿سَرَابًا﴾: مثل ذرّات الغبار.

في أكثر من تسعةٍ وعشرين موضعاً في القرآن الكريم تحدّث الله سبحانه وتعالى عن الجبال، هذه الجبال الّتي نراها تُدكّ وتسيّر من مكانها وتصبح سراباً كأنّها لم تكن.

الآية رقم (21) - إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا

إنّ جهنّم معدّةٌ مترصّدةٌ.

﴿مِرْصَادًا﴾: أي موضع رصْدٍ، يرصد فيه خزنة النّار الكفّار. والمرصاد: مِفعال، وتستخدم في الأمور الّتي يُستَكثرُ منها، فكأنّه يَكثُر من جهنّم انتظار الكفّار.

الآية رقم (22) - لِلْطَّاغِينَ مَآبًا

﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: الطّغيان: هو تجاوز الحدّ، الإنسان الّذي تجاوز حدّه في الظّلم، سرق أو قتل أو زنى أو كذب أو كفر.

﴿مَآبًا﴾: مرجعاً ومصيراً ونزلاً.

الآية رقم (7) - وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا

﴿أَوْتَادًا﴾: الأوتاد تُستخدم للتّثبيت، جمع وتد؛ وهو ما يُدَقّ في الأرض لربط حبال الخيمة الّتي تُشَدُّ بها.

والقرآن الكريم يأتي بالأسرار العلميّة المكتنزة بحيث لا يتصادم ما جاء فيه مع العقول البشريّة لهؤلاء الّذين نزل عليهم القرآن الكريم في عصر النّبوّة.

أوتاد لتثبّت ماذا؟ إذاً هناك شيءٌ متحرّكٌ يحتاج للتّثبيت، فالجبل يثبّت الأرض المتحرّكة، ولو قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو القرآن الكريم بأنّ الأرض تدور، لما استطاع العقل البشريّ أن يتقبّلها في ذلك الوقت، فالله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾، ولم يقل: (كأوتاد) انظر إلى دقّة الأداء في اللّغة العربيّة، فالجبال هي أوتادٌ، وليست كالأوتاد، فلو قال: (كـ) لاختلف المعنى، فالأوتاد هي الّتي تثبّت الأرض في حركتها عندما تدور حول نفسها وتدور حول الشّمس، إذاً:

أوّلاً: تثبّت حركة الكرة الأرضيّة.

ثانيّاً: تثبت صفائح القشرة الأرضيّة وإلّا لتشقّقت الأرض.

وهكذا أتى القرآن الكريم بحقائق علميّةٍ لم تُكتَشف إلّا في القرن العشرين.

الآية رقم (23) - لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا

﴿لَّابِثِينَ﴾: ماكثين.

﴿أَحْقَابًا﴾: الأحقاب: جمع حقب، وهو فترةٌ زمنيّةٌ طويلةٌ؛ أي إلى ما لا نهاية.

الآية رقم (8) - وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا

﴿أَزْوَاجًا﴾: أي ذكوراً وإناثاً.

أكبرُ إعجازٍ علميٍّ موجودٌ فقط بهاتين الكلمتين: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾، فالمولى لم يشهدنا خلق السّماوات والأرض ولا خلق الإنسان، قال سبحانه وتعالى:﴿مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا[الكهف]، لكنّه أشهدنا النّقيض وهو الموت لذلك قال جلَّ جلاله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  _الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك]، بدأ بالموت؛ لأنّ الإنسان الّذي يحتضر ويموت، ينتقل بذلك من حالٍ إلى حالٍ، إلى حمأٍ مسنون، إلى صلصالٍ.. كما وصف المولى سبحانه وتعالى، فالبشر من طينٍ، ثمّ ييبس ثمّ يتحلّل ثمّ يتحوّل إلى ترابٍ وماءٍ ثمّ يتبخّر الماء، نعود إلى القضيّة الأساسيّة الّتي فيها إعجازٌ كبيرٌ وهي قوله: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي؛ الذّكر والأنثى، فالّذين يقولون: الله جلَّ جلاله غير موجودٍ، نسألهم: إذاً كيف خُلِق الإنسان؟ سيقولون: صدفة، هناك عالـمٌ فرنسيٌّ اسمه بيير يقول: تحدث الصّدفة واحداً على مئتي مليون؛ أي مثلاً آتي وأضع أحرفاً ثمّ أجد هذه الأحرف بالصّدفة أصبحت قصيدةً للمتنبيّ، ثمّ مرّةً ثانيةً أضع هذه الأحرف فتعود وتصير قصيدةً للمتنبيّ، فما هو احتمال ذلك؟ احتمال أن يتكرّر هذا الأمر واحداً على مئتي مليون، فإذاً المولى سبحانه وتعالى يقول: خلقت الذّكر والأنثى، فإذا كان الذّكر خُلِق -كما تقولون- بالصّدفة، فكيف خُلِقت الأنثى؟ علميّاً لا يصحّ، لو قلنا: خُلق الإنسان بالصّدفة، فلا يمكن أن يُخلق ذكرٌ وأنثى بالصّدفة، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرّوم].