بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ

464 – أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبَأَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ»

465 – أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَكْتُبُوا عنْهُ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ»

466 – أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ” أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ” يَا شِبَاكُ، أَرُدُّ عَلَيْكَ، يَعْنِي: الْحَدِيثَ؟ مَا أَرَدْتُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيَّ حَدِيثٌ قَطُّ “

467 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: جَاءَ الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثٍ فَلَقِيتُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ «أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ»، قَالَ: وَتَسْتَعِيدُ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «وَمَا كُنْتَ تَسْتَعِيدُ الْحَدِيثَ؟» قَالَ: لَا. قُلْتُ: «وَلَا تَكْتُبُ؟» قَالَ: لَا

468 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ «يَكْرَهُ الْكِتَابَةَ، فَإِذَا سَمِعَ وَقْعَ الْكِتَابِ، أَنْكَرَهُ وَالْتَمَسَهُ بِيَدِهِ»

469 – أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ «يَكْرَهُهُ»

470 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ «كَانَ يَكْرَهُ الْكِتَابَ – يَعْنِي الْعِلْمَ -»

471 – أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنبَأَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا كِتَابًا، لَاتَّخَذْتُ رَسَائِلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

472 – أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادًا يَكْتُبُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ” أَلَمْ أَنْهَكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَطْرَافٌ “

473 – أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ لِي عَبِيْدَةُ «لَا تُخَلِّدَنَّ بِي كِتَابًا»

474 – أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: «مَا كَتَبْتُ عَنْ مُحَمَّدٍ، إِلَّا حَدِيثَ الْأَعْمَاقِ، فَلَمَّا حَفِظْتُهُ، مَحَوْتُهُ»

475 – أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ»

476 – أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ»

477 – أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ قِطْعَةَ جِلْدٍ أَكْتُبُ فِيهِ، فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ «لَا تُخَلِّدَنَّ عَنِّي كِتَابًا»

478 – أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ

479 – أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَتِيكٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ ” كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ الْحَدِيثُ فِي الْكَرَارِيسِ. وَيَقُولُ: يُشَبَّهُ بِالْمَصَاحِفِ “

480 – قَالَ يَحْيَى: وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ زِيَادٍ الْكَاتِبِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: فَاكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ

481 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عَبِيدَةَ، ” دَعَا بِكُتُبِهِ، فَمَحَاهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَلِيَهَا قَوْمٌ، فَلَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا “

482 – أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ «كَرِهَ أَنْ يُكْتَبَ الْعِلْمُ فِي الْكَرَارِيسِ»

483 – أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «مَا زَالَ هَذَا الْعِلْمُ عَزِيزًا، يَتَلَقَّاهُ الرِّجَالُ، حَتَّى وَقَعَ فِي الصُّحُفِ، فَحَمَلَهُ أَوْ دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ أَهْلِهِ»

484 – أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَكْتُبُ وَيُكْتِبُ» وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يُكْتِبُ

485 – أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَنبَأَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ عِنْدَ نَاسٍ كِتَابًا يُعْجَبُونَ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَتَوْهُ بِهِ، فَمَحَاهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَى كُتُبِ عُلَمَائِهِمْ، وَتَرَكُوا كِتَابَ رَبِّهِمْ»

486 – أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُ كِتَابًا أَقْرَؤُهُ، قَالَ: «لَا»

487 – أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،: أَلَا تُكْتِبُنَا، فَإِنَّا لَا نَحْفَظُ؟ فَقَالَ: «لَا، إِنَّا لَنْ نُكْتِبَكُمْ، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا، كَمَا حَفِظْنَا نَحْنُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

488 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يُكْتِبُ»

489 – أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ أَبِيهِ، «فَرَآهُ أَبُو مُوسَى، فَمَحَاهُ»

490 – أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي: ابْنُ عَوْنٍ، وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ، قَالَ: وقال ابْنُ سِيرِينَ لَا وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ ”

491 – قَالَ ابْنُ عوْنٍ، قَالَ لِي: ابْنُ سِيرينَ، عنْ زيْدِ بْنِ ثابتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادِنِي مرْوانُ بْنُ الْحَكَمِ – وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ – أنْ أُكْتِبَهُ شَيْئًا، قَالَ: «فَلَمْ أَفْعَلْ»، قَالَ: «فَجَعَلَ سِتْرًا بَيْنَ مَجْلِسِهِ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ دَارِهِ» قَالَ: ” فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَأَقْبَلَ مَرْوَانُ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ خُنَّاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ قَالَ: قُلْتُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ خُنَّاكَ، قَالَ: قُلتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّا أَمَرْناَ رَجُلًا يَقْعُدُ خَلْفَ هَذَا السِّتْرِ فَيَكْتُبَ مَا تُفْتِي هَؤُلَاءِ وَمَا تَقُولُ

492 – أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: ” قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ سَالِمًا أَتَمُّ مِنْكَ حَدِيثًا؟ قَالَ: إِنَّ سَالِمًا كَانَ يَكْتُبُ “

493 – أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِحُوَّارَيْنَ حِينَ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نُعَزِّيهِ وَنُهَنِّيهِ بِالْخِلَافَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ فِي مَسْجِدِهَا يَقُولُ: أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَيُوضَعَ الْأَخْيَارُ. أَلَا إِنَّ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ يَظْهَرَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ تُتْلَى الْمَثْنَاةُ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَيِّرُهَا»، قِيلَ لَهُ: وَمَا الْمَثْنَاةُ؟ قَالَ: «مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَبِهِ هُدِيتُمْ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَعَنْهُ تُسْأَلُونَ». فَلَمْ أَدْرِ مَنِ الرَّجُلُ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِمْصَ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،

494 – أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ بِكِتَابٍ مِنَ الشَّامِ، فَحَمَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَنَظَرَ فِيهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَرَسَهُ فِيهِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْكُتُبَ وَتَرْكِهِمْ كِتَابَهُمْ» قَالَ: حُصَيْنٌ فَقَالَ مُرَّةُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ لَمْ يَمْحُهُ، وَلَكِنْ كَانَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ

495 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَتِفٍ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: ” كَفَى بِقَوْمٍ ضَلَالًا، أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ، إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيٌّ غَيْرُ نَبِيِّهِمْ، أَوْ كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] “ الْآيَةَ

496 – أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَحِيفَةً، فِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْسِخْنِيهَا، فَكَأَنَّهُ بَخِلَ بِهَا، ثُمَّ وَعَدَنِي أَنْ يُعْطِيَنِيهَا، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا هِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ” إِنَّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِدْعَةٌ، وَفِتْنَةٌ، وَضَلَالَةٌ، وَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا، وَأَشْبَاهُ هَذَا، إِنَّهُمْ كَتَبُوهَا، فَاسْتَلَذَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ، وَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُهُمْ، فَأَعْزِمُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ يَعْلَمُ مكانِ كِتَابٍ، إِلَّا دَلَّ عَلَيْهِ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، – قَالَ: شُعْبَةُ فَأَقْسَمَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَحْسَبُهُ أَقْسَمَ – لَوْ أَنَّهَا ذُكِرَتْ لهُ بِديرِ لهنْدِ نُراهُ – يَعْنِي مَكَانًا بِالْكُوفَةِ بَعِيدًا – لأتيْتهُ وَلَوْ مَشْيًا “

497 – أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا، فَتَبِعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ»

498 – أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَفَّاقٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «إِنَّ نَاسًا يَسْمَعُونَ كَلَامِي، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ فَيَكْتُبُونَهُ، وَإِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

499 – أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ، وَلَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا مِنْ إِنْسَانٍ»