الآية رقم (90) - وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

الْمُعَذِّرُونَ المعذر: هو المجتهد البالغ في العذر، وهو المحق، أو المقصر من عذر في الأمر:

إذا قصر فيه وتوانى ولم يجد، أو من اعتذر: إذا مهد العذر، أي أن في تفسيره قولين:

أحدهما- أنه يكون المحق، فهو بمعنى المعتذر أو المعذور لأن له عذرا.

والثاني- أنه غير المحق وهو الذي يعتذر ولا عذر له.

وسياق الكلام يدل على أنهم مذمومون لا عذر لهم لأنهم جاؤوا ليؤذن لهم، ولو كانوا من الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا. فهم الذين يعتذرون بالباطل، كقوله تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ [التوبة 9/ 94] .

الْأَعْرابِ: هم سكان البادية وهم أسد وغطفان، استأذنوا في التخلف معتذرين بالجهد وكثرة العيال.

كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: أظهروا الإيمان بهما كذبا أو ادعوا الإيمان، يقال: كذبته عينه: إذا رأى ما لا حقيقة له.