الآية رقم (30) - وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

إِذْ: اذكر يا محمد.

رَبُّكَ الرب: المالك والسيد والمصلح والجابر.

رَبُّكَ إضافته إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم للتشريف والتكريم لمقامه لِلْمَلائِكَةِ تقديم الجار والمجرور على المقول للاهتمام

بما قدّم.

لِلْمَلائِكَةِ: أجسام نورانية لا يأكلون ولا يشربون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. وهو جمع ملك،

وأصله: ملاك وزنه مفعل.

خَلِيفَةً: الخليفة: من يخلف غيره ويقوم مقامه في تنفيذ الأحكام

والمراد بالخليفة هنا آدم عليه السلام.

يُفْسِدُ فِيها: بالمعاصي وَيَسْفِكُ الدِّماءَ يريقها بالقتل عدواناً، كما فعل بنو الجان، وكانوا فيها، فلما أفسدوا أرسل الله عليهم

الملائكة، فطردوهم إلى الجبال والجزر.

نُسَبِّحُ: بِحَمْدِكَ ننزهك عن كل نقص، متلبسين بحمدك

أي تقول: سبحان الله وبحمده وَنُقَدِّسُ لَكَنمجدك ونعظمك وننزهك عما لا يليق بعظمتك، فاللام زائدة، والجملة حال، أي فنحن

أحق بالاستخلاف أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ من المصلحة في استخلاف آدم.