الآية رقم (186) - لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ

لَتُبْلَوُنَّ: لتختبرن أي لتعاملن معاملة المختبر، لتظهر حالتكم على حقيقتها.

فِي أَمْوالِكُمْ: بإيجاب الزكاة المفروضة فيها والنفقة في سبيل الله، وبالجوائح والآفات

وَأَنْفُسِكُمْ: بالقتل والأسر والجراح والمخاوف والمصائب في سبيل الله وبالعبادات المفروضة، وبالأمراض وفقد الأحبة والأقارب.

أُوتُوا الْكِتابَ: اليهود والنصارى

الَّذِينَ أَشْرَكُوا: هم مشركو العرب.

أَذىً كَثِيراً: كالسب والطعن في الدين والافتراء على الله والرسول والتشبيب بنسائكم.

وَإِنْ تَصْبِرُوا: على ذلك، والصبر: حبس النفس على ما تكره وكظم الغيظ ومقاومة الجزع والشدة بالتقوى والرضا

وَتَتَّقُوا: الله بامتثال الأمر واجتناب النهي

والتقوى: الابتعاد عن المعاصي والتزام المأمورات.

مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: أي من معزومات الأمور التي يعزم عليها لوجوبها.

والمعنى: أنَّ الصبر والتقوى من صواب التدبير، وقوة الإرادة، وكمال العقل والفكر، ومن الأمور المحتمة التي لا يجوز التساهل فيها.