الآية رقم (163) - لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

ويلاحظ أنه ليس أحد بأول المسلمين إلا سيدنا محمدًا صلّى الله عليه وسلّم.

فإن قيل: أوليس إبراهيم والنبيون قبله؟

أجاب القرطبي بثلاثة أجوبة:

الأول- أنه أول الخلق أجمع معنى، كمافي حديث أبي هريرة من قوله صلّى الله عليه وسلّم: «نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة»وفي حديث حذيفة: «نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأوّلون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق» .

الثاني- أنه أولهم لكونه مقدما في الخلق عليهم، قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍقال قتادة: إن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال فيما رواه ابن سعد: «كنت أول الناس في الخلق، وآخرهم في البعث»فلذلك وقع ذكره هنا مقدّما قبل نوح وغيره.

الثالث- أول المسلمين من أهل ملّته، كما قال قتادة وابن العربي وغيرهما