الآية رقم (169) - فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ: بسكون اللام:من يخلف غيره في الشر، ومنه قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ …) [مريم 19/ 59] وبفتح اللام: من يخلف غيره بالخير، والخلف: مصدر نعت به، ولذلك يقع على الواحد والجمع، وقيل: جمع وَرِثُوا الْكِتابَ التوراة عن آبائهم

يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى: العرض: متاع الدنيا وحطامها، والأدنى: الشيء الدني وهو الدنيا، والمراد يأخذون المال أو هذا الشيء الدنيء من حلال وحرام.

وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ: الجملة حال، أي يرجون المغفرة، وهم عائدون إلى ما فعلوه، مصرون عليه، وليس في التوراة وعد المغفرة مع الإصرار، وإنما غفران الذنوب لا يصح إلا بالتوبة، والمصرّ لا غفران له.

أَلَمْ يُؤْخَذْ: استفهام تقرير

مِيثاقُ الْكِتابِ: الإضافة بمعنى في، وهو قوله في التوراة:من ارتكب ذنبا عظيما، فإنه لا يغفر له إلا بالتوبة.

وَدَرَسُوا ما فِيهِ: عطف على: يُؤْخَذْ أي قرءوه وفهموه، فهم عارفون الحكم ذاكرون له. فلم كذبوا عليه بنسبة المغفرة مع الإصرار

لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ: الحرام.

أَفَلا تَعْقِلُونَ: أو بالياء: أنها خير، فتؤثروها على الدنيا.