الآية رقم (15-16) - فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ - وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ

فَأَمَّا الْإِنْسانُ: متصل بقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قال البيضاوي: كأنه قيل: إنه لبالمرصاد في الآخرة، فلا يريد إلا السعي لها، فأما الإنسان فلا يهمه إلا الدنيا ولذاتها.

إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ: اختبره بالغنى واليسر.

فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ: بالجاه والمال.

فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ: فضّلني بما أعطاني، وصيّرني مكرما، يتمتع بالنعيم.

إِذا مَا ابْتَلاهُ: بالفقر والتقتير

فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ: ضيّقه.

أَهانَنِ: أذلني وبادرني بالإهانة، وهذا لقصور نظره وسوء تفكيره، فإن التقتير قد يؤدي إلى كرامة الدارين، والتوسعة قد تؤدي إلى الانهماك في حبّ الدنيا.