الآية رقم (114) - يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ:   لماذا لم يقل: يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؟ دائماً غاية الإيمان ومنتهاه، والدّاعي إلى بقيّة عناصره هو أن تؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا آمنت بالله ولم تؤمن أنّ هناك يوماً سيحاسب الله فيه الإنسان على ما قدّم في هذه الدّنيا فهذا لا يعدّ إيماناً، لذلك نجد الكثير من الآيات القرآنيّة تربط ما بين الإيمان بالله سبحانه وتعالى والإيمان باليوم الآخر الّذي هو نتيجة الإيمان بالله سبحانه وتعالى.

﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ: دليل الإيمان هو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وكما قلنا سابقاً إنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لا يكون ضمن هيئات، بل هو إشاعة ما تعارف النّاس عليه من خير. لذلك فإنّ الدّعوة إلى الله جلّ وعلا هي دعوة إلى الخير المطلق لكلّ النّاس، هذا معنى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ: خيرات لكلّ البشر، هذه هي دعوة الإسلام وليست دعوة إلى الشّرور والآثام والقتل والإرهاب والتّطرّف والحقد.

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ: فعل مضارع وفاعل والجار والمجرور من لفظ الجلالة وحرف الجر متعلقان بيؤمنون والجملة في محل رفع صفة أمة

وَالْيَوْمِ: عطف على الله

الْآخِرِ: صفة

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ: فعل مضارع وفاعل والجملة معطوفة ومثلها في ذلك الجملتان «وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ»

وَأُولئِكَ: الواو استئنافية أولئك مبتدأ

مِنَ الصَّالِحِينَ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ والجملة مستأنفة.

يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ: يبادرون إلى فعل الخيرات.