الآية رقم (21) - يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ

﴿يَشْهَدُهُ﴾: تشهد أهل السّماء من الملائكة عليه؛ لأنّ كتاب الأبرار كتابٌ مشرّفٌ ناصعٌ.

﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾: أي من الملائكة في عليّين؛ لأنّ كلّ ما في هذا الكتاب طاعةٌ وقربٌ لله سبحانه وتعالى، والملائكة تحبّ الطّاعة؛ لأنّهم عبادٌ مُكرَمون لا يعصون الله سبحانه وتعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، هذه الجملة ليست موجودةً في كتاب الفجّار؛ لأنّه كتاب شرٍّ ومعصيةٍ وسوءٍ، فكيف تشهده الملائكة؟ وينتقل السّياق مباشرةً عند الحديث عن كتاب الفجّار من: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ

 إلى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾؛ لأنّ كتابهم شؤمٌ وعارٌ عليهم، يخجلون منه ويتمنّون عدم رؤيته، أمّا كتاب الأبرار فيشهده المقرّبون، وهذا يدلّ على انسجام الكون كلّه مع طاعة الله سبحانه وتعالى، وإظهار الخضوع والعبوديّة له جلَّ جلاله.

يَشْهَدُهُ: مضارع ومفعوله

الْمُقَرَّبُونَ: فاعل والجملة صفة ثانية لكتاب.

﴿يَشْهَدُهُ﴾: تشهد أهل السّماء من الملائكة عليه؛ لأنّ كتاب الأبرار كتابٌ مشرّفٌ ناصعٌ.

﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾: أي من الملائكة في عليّين.