الآية رقم (166) - وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ

وما أصابكم يوم التقى الجمعان -أي يوم أُحُد- فبإذن الله، حتّى لا يقول إنسان: إنّ شيئاً بملك الله يجري خارج إرادته جل جلاله، لكنّه قال:

﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[آل عمران]، بعد ذلك قال لنا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ﴾، أي أنّكم خالفتم أمر الرّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، فكان ما حدث من أنفسكم، وهو بأمر الله سبحانه وتعالى؛ لأنّه ضمن قضاء الله لا يخرج الأمر عن قضائه.

وَما أَصابَكُمْ: الواو استئنافية ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة أصابكم صلة

يَوْمَ: متعلق بأصابكم

الْتَقَى الْجَمْعانِ: فعل ماض الجمعان فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، والجملة في محل جر بالإضافة

فَبِإِذْنِ اللَّهِ: الفاء واقعة في جواب اسم الموصول لشبهه بالشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر

اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه

وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ: الواو عاطفة والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور معطوفان على بإذن

الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به منصوب بالياء.

الْجَمْعانِ: جمع المؤمنين، وجمع المشركين.

فَبِإِذْنِ اللَّهِ: أي بإرادته الأزلية وقضائه السابق بارتباط الأسباب بمسبباتها.