الآية رقم (2) - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ

اللّغة لا تستطيع أن تستوعب قيمتها وقدرها، والمخاطب هنا هو الرّسول الكريم، وهو أعلم النّاس بهذه اللّغة، فالمعنى أنّ هذه اللّيلة شيءٌ فوق إدراك البشر، والله سبحانه وتعالى يقول لرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم ما لم نُعطِك معناه لا تصل إليه، فكلمة ﴿الْقَدْرِ﴾ تضمّنت معنىً فوق المدلول اللّفظيّ، لا تعطيه بذاتها، بدليل قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾، أمّا المعنى بشكل عامٍّ فليلة القدر: ليلة العظمة والشّرف والمنزلة العالية.

وَما: الواو حرف استئناف

وَما: اسم استفهام مبتدأ

أَدْراكَ: ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر ما والجملة الاسمية مستأنفة

ما لَيْلَةُ: مبتدأ وخبره

الْقَدْرِ: مضاف إليه والجملة الاسمية سدت مسد مفعول أدراك الثاني.

وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ: أي ما أعلمك يا محمد ما هذه الليلة، والاستفهام لتعظيم شأنها، وسميت بذلك لشرفها، أو لتقدير الأمور فيها، كما قال تعالى: (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) [الدخان 44/ 4] .