الآية رقم (33) - وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا

قال بعضهم في تفسير هذه الآية: إنّها نزلت قبل نزول أنصبة المواريث.

﴿مَوَالِيَ﴾: ج. مولى، وهو لفظٌ مشتركٌ يُطلَق على وجوهٍ؛ فيُسمّى المعتِق مولى، والمعتَق مولى، ويُسمّى النّاصر مولى؛ ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمّد: من الآية 11]، ويُسمّى ابن العمّ مولى، والجار مولى، فأمّا قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ يريد عصبات.

﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: أي إن حلفتم أيماناً مغلّظةً بأنّكم ستؤتونهم من هذا النّصيب.

﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: الله عزَّ وجلليس هو الرّقيب فقط، بل هو الشّهيد في ما يتعلّق بتأديتك للحقوق.

وَلِكُلٍّ جَعَلْنا: الواو استئنافية لكل متعلقان بالفعل جعلنا.

جعلنا: فعل ماض مبني على السكون والواو فاعل

مَوالِيَ: مفعول به

مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ: مما الجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ولكل جعلنا موالي يرثون مما ترك.

تَرَكَ الْوالِدانِ: فعل ماض وفاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى

وَالْأَقْرَبُونَ: عطف والجملة صلة الموصول

وَالَّذِينَ: الواو استئنافية الذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ

جملة «عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ» صلة الموصول لا محل لها

فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ: الفاء رابطة لما في الموصول من شبه الشرط آتوهم فعل أمر وفاعله ومفعوله الأول ونصيبهم مفعوله الثاني والجملة خبر المبتدأ الذين

إِنَّ اللَّهَ: إن واسمها

كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً: كان وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور قبله والجملة خبر إن.

مَوالِيَ: عصبة أو ورثة يعطون، وهو جمع مولى: وهو من يحق له الاستيلاء على التركة

مِمَّا تَرَكَ: أي مما ترك المورث لورثته من المال.

وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ: أي الحلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث

فآتوهم: الآن حظوظهم من الميراث وهو السدس.

وقيل:المراد بهم الأزواج. وعلى القول الأول يكون الحكم منسوخاً بقوله تعالى: (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) [الأنفال 8/ 75]

شَهِيداً: مطلعًا.