الآية رقم (3) - وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ

الرّسول صلَّى الله عليه وسلَّم يلتزم بالبلاغ عن الله سبحانه وتعالى بهذا اللّفظ، قال لهم: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ هذا الحكم ليس من عند محمّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنّما بلاغٌ من الله سبحانه وتعالى.

﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ تعني في الحال لا من جهتي ولا من جهتكم، فلا مجال للتّلاقي أو التّفاهم؛ لأنّ منهجكم الاعتقاديّ والتّصوّر للألوهيّة مختلفٌ عن منهجي، منهجكم من عند أنفسكم ومنهجي من عند الله سبحانه وتعالى، لذلك لا يمكن أن نلتقي في منتصف الطّريق؛ لأنّ الالتقاء في منتصف الطّريق يكون بين أغيار النّاس أمثالكم، أمّا المنهج الإلهيّ فلا يمكن أن نلتقي مع من يُناقضه ويناقض أساسه، والله سبحانه وتعالى لا يتغيّر من أجل النّاس، لكن النّاس يجب أن يتغيّروا من أجل الله عزَّ وجل.

وَلا: الواو حرف عطف

لا: نافية

أَنْتُمْ: مبتدأ

عابِدُونَ: خبر والجملة معطوفة على ما قبلها

ما: مفعول به لاسم الفاعل

أَعْبُدُ: مضارع فاعله مستتر والجملة صلة ما.

وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ: أي ولا تعبدون في المستقبل ما أعبد في الحال، وهو اللَّه تعالى وحده