الآية رقم (59) - وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ

(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ): في معركة بدر كان من المشركين مَن قُتل كأبي جهلٍ وغيره، ومنهم مَن أُسر ومنهم من استطاع أن يهرب كأبي سفيان وغيره، فلا يعتقدون أبداً أنّهم استطاعوا بالسّبق أن يهربوا من القتال.

(إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ): فهم في قبضة المشيئة الإلهيّة وهم لا يعجزون الله تعالى هرباً.

وَلا: الواو استئنافية.

لا: ناهية جازمة.

يَحْسَبَنَّ: مضارع مبني على الفتح في محل جزم لاتصاله بنون التوكيد.

الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة مستأنفة

جملة «كَفَرُوا» صلة الموصول.

سَبَقُوا: فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مفعول به ثان ليحسبن، والمفعول الأول محذوف أي ولا يحسبن أنفسهم سبقوا.

إِنَّهُمْ: إن والهاء اسمها

جملة «لا يُعْجِزُونَ» خبرها، والجملة الاسمية إنهم مستأنفة.

سَبَقُوا: أنهم فاتوا وأفلتوا من الظفر بهم

إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ: أي لا يعجزون الله في إدراكهم ولا يفوتونه، بل سيجازيهم على كفرهم. وهو تعليل على سبيل الاستئناف. وعلى قراءة الفتح أي أنهم فيه تصريح بالتعليل، قال البيضاوي: والأظهر أنه تعليل للنهي، أي لا تحسبنهم سبقوا فأفلتوا لأنهم لا يفوتون الله، أو لا يجدون طالبهم عاجزًا عن إدراكهم