الآية رقم (120) - وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ

الإثم: هو كلّ فعلٍ مضرٍّ، وتقنيّات البشر تُحارب ظاهر الإثم، فتحاول دائماً أن تمنع السّرقة والاعتداء والرّشوة وغيرها، أمّا ربّ البشر فيحمينا من باطن الإثم قبل ظاهره، ولا شكّ أنّ باطن الإثم أعنف من ظاهره؛ لأنّه المحرّك لظاهر الإثم والعداوات، ويتضمّن أمراض القلب، أي الحقد والغلّ والحسد والكراهيّة..، مثال: الحسد يحرّك العداوات ويقطع الأرحام، والحقد يؤدّي إلى القتل…، لذلك نقول: إنّ المجتمعات عندما تتّبع نهج الله سبحانه وتعالى فإنّها تضمن الخيريّة للغير؛ لأنّك عندما تمنع الإنسان من أن يسرق فإنّك تمنع النّاس من أن يسرقوا منك، فإذاً هي حمايةٌ للغير، نحن نقول: إنّ الإسلام هو دعوة الخير للغير، وعندما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: من الآية 83]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النّحل]، كلّها لمصلحة البشريّة وليست لمصلحة المسلم فقط، فخيرك يأخذه غيرك.

وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ: فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله والإثم مضاف إليه، والجملة مستأنفة لا محل لها

وَباطِنَهُ: عطف على ظاهر

إِنَّ الَّذِينَ: إن واسم الموصول اسمها

يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ: فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول لا محل لها.

سَيُجْزَوْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر إن «بِما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

كانُوا يَقْتَرِفُونَ: كان واسمها وجملة يقترفون خبرها وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها.

وَذَرُوا: اتركوا.

ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ: علانيته وسره، والإثم: القبيح، وشرعًا:ما حرمه الله من كل معصية كالزنى والسرقة ونحوهما.

سَيُجْزَوْنَ: في الآخرة.

يَقْتَرِفُونَ: يكتسبون.