الآية رقم (124) - وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾: الآية هي آيات القرآن الكريم وهي معجزة النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لذلك سمّى الله سبحانه وتعالى مجموعة الكلمات من القرآن الكريم آيةً، أي معجزةً عجيبةً، ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف]، لماذا لم يقل: تلك كلمات؟!، إذاً فيها معجزة.

﴿قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾: قطعوا الأمر بأنّهم لن يؤمنوا، ولا يريدون أن يؤمنوا، كان الوليد بن المغيرة يملك المال والنّسب والأولاد والجاه ويقول: لماذا لم تأت الرّسالة إليّ؟ ﴿قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾، الله سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل الرّسالة لمن تكون، ومن يبلّغ عنه، فلا يحقّ لكم أن تقترحوا على الله سبحانه وتعالى آياتٍ، فهو سبحانه وتعالى الّذي ينزّل الآيات أي المعجزات، وهناك فارقٌ بين الرّحمة في عطاءات الرّبوبيّة والرّحمة في عطاءات الألوهيّة، فالرّحمة في عطاءات الرّبوبيّة تكون متساويةً لكلّ النّاس، أمّا الرّحمة في عطاءات الألوهيّة فهي في الرّسالات، والرّسالة تنشر الخير للجميع

وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ: الواو استئنافية، إذا ظرفية شرطية غير جازمة وماض ومفعوله وآية فاعله، والجملة الفعلية بعدها في محل جر بالإضافة

جملة «قالُوا» الفعلية لا محل لها جواب شرط غير جازم.

لَنْ نُؤْمِنَ: مضارع منصوب تعلق به الجار والمجرور، والجملة مفعول به

حَتَّى نُؤْتى: حتى حرف غاية وجر نؤتى مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المضمرة بعد حتى، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، وهو المفعول الأول

مِثْلَ: مفعول به ثان.

ما: اسم موصول في محل جر بالإضافة

أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ: فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة صلة الموصول لا محل لها.

اللَّهُ أَعْلَمُ: لفظ الجلالة مبتدأ وأعلم خبره والجملة مستأنفة

حَيْثُ: مفعول فيه ظرف مكان مبني على الضم، والجملة الفعلية «يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» في محل جر بالإضافة

سَيُصِيبُ الَّذِينَ: فعل مضارع واسم الموصول مفعوله

أَجْرَمُوا: ماض وفاعل

صَغارٌ: فاعله يصيب والسين للاستقبال والجملة مستأنفة لا محل لها

جملة «أَجْرَمُوا» صلة الموصول لا محل لها

عِنْدَ اللَّهِ: ظرف مكان متعلق بسيصيب.

وَعَذابٌ شَدِيدٌ: عطف على صغار «بِما» ما مصدرية والمصدر المؤول من ما والفعل بعدها

كانُوا: في محل جر بالباء أي بسبب مكرهم

جملة «يَمْكُرُونَ» في محل نصب خبر كانوا.

وَإِذا جاءَتْهُمْ: أي أهل مكة.

آيَةٌ: أمارة وحجة ودليل قاطع على صدق النّبي صلّى الله عليه وسلّم.

حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ: من الرسالة والوحي إلينا، لأننا أكثر مالاً وأكبر سنًا.

حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ: مفعول به لفعل دلّ عليه أعلم، أي يعلم الموضع الصالح لوضعها فيه، فيضعها، وهؤلاء ليسوا أهلا لها.

أَجْرَمُوا: ارتكبوا جرما بقولهم ذلك.

صَغارٌ: ذل وهوان، بسبب الكفر والطغيان.

وَعَذابٌ شَدِيدٌ: في الدارين من الأسر والقتل، وعذاب النار.