الآية رقم (53) - هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ

﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾: التّأويل: ما يؤول إليه الشّيء، أي العاقبة، هل ينظرون إلّا العاقبة الّتي يؤول إليها عملهم وهي إمّا الجنّة أو النّار في يوم الحساب؟ فعندما يتمّ حساب النّاس ويأخذ كلّ إنسانٍ كتابه هنا يكون التّأويل وما آل إليه الشّيء، أو رجع إليه الإنسان، فيكون مرجعه إمّا إلى الجنّة أو إلى الجحيم، إذاً العاقبة الّتي بعدها الحقّ.

﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾: عندما يعرف الإنسان مآله ومرجعه، بأنّه من أصحاب الجنّة أو من أصحاب النّار.

﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾: أي تركوه ولم يعملوا به.

﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ﴾: يبحثون عمّن يشفع لهم في هذا اليوم.

﴿فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾: يدخلوننا الجنّة.

﴿أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾: أي في حياتنا الدّنيا، فيكون الجواب:

﴿قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾: لم يجدوا هدايةً ولا شفيعاً واحداً يشفع لهم، ولا يستطيعون العودة إلى الدّنيا مرّةً أخرى ليعملوا غير الّذي عملوه سابقاً.

﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ابتعد عنهم كلّ ما افتروه من عبادةٍ لشهواتهم وأصنامهم وتماثيلهم وغاياتهم في هذه الدّنيا، أصبح بينهم وبينه أمداً بعيداً، ولا يستطيعون أن يجدوا شفيعاً واحداً يشفع لهم لتغيير مآلهم من الجحيم إلى الجنّة.

هَلْ: حرف استفهام.

يَنْظُرُونَ: فعل مضارع والواو فاعله

إِلَّا: أداة حصر

تَأْوِيلَهُ: مفعوله.

يَوْمَ: ظرف زمان متعلق بالفعل يقول

يَأْتِي تَأْوِيلُهُ: فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة

يَقُولُ الَّذِينَ: فعل مضارع واسم الموصول فاعله

نَسُوهُ: فعل ماض مبني على الضم والواو فاعله والهاء مفعوله.

مِنْ: حرف جر

قَبْلُ: ظرف زمان مبني على الضم لقطعه عن الإضافة في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نسوه.

قَدْ جاءَتْ رُسُلُ: فعل ماض وفاعله والتاء للتأنيث. قد حرف تحقيق

رَبِّنا: مضاف إليه، ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

بِالْحَقِّ: متعلقان بالفعل جاءت.

فَهَلْ: هل حرف استفهام والفاء للاستئناف

لَنا: متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

مِنْ: حرف جر زائد.

مِنْ شُفَعاءَ: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ، مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف، اسم مؤنث منته بألف ممدودة، والجملة مستأنفة لا محل لها.

فَيَشْفَعُوا: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على شفعاء هل لنا شفعاء فشفاعة منهم.

لَنا: متعلقان بالفعل

أَوْ: حرف عطف.

نُرَدُّ: فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل تقديره نحن، والجملة معطوفة على ما قبلها والتقدير فهل من شفعاء أو هل نرد؟.

فَنَعْمَلَ: مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، والمصدر المؤول معطوف على ما قبله.

غَيْرَ: مفعول به

الَّذِي: اسم موصول في محل جر بالإضافة.

كُنَّا: كان ونا اسمها

وجملة (نَعْمَلُ): خبرها

وجملة (كنا): صلة الموصول.

قَدْ: حرف تحقيق.

خَسِرُوا: فعل ماض وفاعل

أَنْفُسَهُمْ: مفعول به والجملة مستأنفة.

وَضَلَّ عَنْهُمْ: فعل ماض تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول «ما» فاعله

وجملة (كانُوا): صلة الموصول

وجملة (يَفْتَرُونَ): في محل نصب خبر.

هَلْ يَنْظُرُونَ: ما ينتظرون.

إِلَّا تَأْوِيلَهُ: ما يؤول إليه أمره، أي عاقبة ما فيه وما يؤول إليه من تبين صدقه وظهور صحة ما نطق به من الوعد والوعيد.

يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ: هو يوم القيامة.

يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ: مِنْ قَبْلُ تركوا الإيمان به.

بِالْحَقِّ: أي بالأمر