الآية رقم (80) - مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾: قولٌ إلهيٌّ قاطعٌ، فلا تقل: إنّ علاقتي مع الله سبحانه وتعالى وسأترك أحاديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهديه وسنّته وسيرته وأمره ونهيه. ومن عظمة هذا الدّين أنّ الله سبحانه وتعالى لم يجعل نصرة النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم من عشيرته وقبيلته قريش، وإنّما هم الّذين ناصبوه العَداء، وأخرجوه وقاتلوه. لماذا؟ لأنّ الله سبحانه وتعالى لا يريد أن تكون النّصرة للإيمان بمحمّد عصبيّةً قبليّةً أو جاهليّةً، وإنّما الإيمان بمحمّد هو إيمانٌ بتلك العقيدة الّتي جاء بها محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم، والّتي نزلت على قلبه عليه الصّلاة والسّلام، وبتلك الرّسالة العظيمة، رسالة الإسلام، الّتي تجعل النّاس يحبّون النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم على مرّ الزّمن.

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ومفعوله واسم الشرط من مبتدأ.

فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ: الفاء رابطة وفعل ماض ومفعوله قد حرف تحقيق والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من

وَمَنْ تَوَلَّى: من شرطية وفعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله هو واسم الشرط مبتدأ

فَما أَرْسَلْناكَ: فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة تعليلية وما نافية

عَلَيْهِمْ: متعلقان بالحال

حَفِيظاً: وجواب الشرط محذوف تقديره: ومن تولى فلا تأبهن به وفعل الشرط وجوابه خبر من.

تَوَلَّى: أعرض عن طاعته.

حَفِيظاً: حافظًا لأعمالهم، بل نذيرًا، وإلينا أمرهم.فنجازيهم، وهذا قبل الأمر بالقتال.