الآية رقم (23) - قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

قال رجلان من الّذين يخافون الله عزَّ وجل: إنّكم إن دخلتم عليهم الباب فستنتصرون بإذن الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن لأحدٍ أن يتوكّل على الله سبحانه وتعالى إلّا إذا كان مؤمناً به سبحانه وتعالى، والإيمان أن تعلم يقيناً أنّه: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد]، وتعلم أنّك إن لم تتّخذ الأسباب فإنّك قد تواكلت ولم تتوكّل، والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اعقلها وتوكّل»([1]).

 


([1]) صحيح مسلم: كتاب الزّهد والرّقائق، باب المؤمن أمره كلّه خير، الحديث رقم (2999).

قالَ رَجُلانِ: فعل ماض وفاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى

مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ: الجار والمجرور من الذين متعلقان بمحذوف صفة رجلان

يَخافُونَ: فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا: فعل ماض فاعله لفظ الجلالة والجملة في محل رفع صفة ثانية لرجلان

ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْباب: الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مقول القول

فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ: فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله والواو لإشباع الضمة والجملة في محل جر بالإضافة بعد الظرف إذا

فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ: إن واسمها وخبرها والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم

وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا: لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بتوكلوا والفاء زائدة

إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: إن شرطية وكان واسمها وخبرها والجملة شرطية لا محل لها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله.

قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ: قال لهم رجلان يخافون مخالفة أمر الله، وهما يوشع وكالب من النقباء الاثني عشر الذين بعثهم موسى عليه السلام لكشف أحوال الجبابرة.

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا: بالعصمة، فكتما ما اطلعا عليه من حالهم إلا عن موسى، بخلاف بقية النقباء، فأفشوا، فجبن القوم.

ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ: باب القرية، ولا تخشوهم، فإنهم أجساد بلا قلوب.

فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ: قالا ذلك تيقنا بنصر الله وإنجاز وعده.