الآية رقم (24) - قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

﴿قَالَ اهْبِطُوا﴾: وليس اهبطا، بينما بسورة (طه) قال: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [طه: من الآية 123]، وهنا قال: ﴿اهْبِطُوا﴾، أي جماعة، وهم ثلاثةٌ: آدم وحوّاء وإبليس.

كما ذكرنا سابقاً بأنّ آدم خُلِق للأرض، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة]، في الأصل خُلق آدم للأرض، ولكنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يزوّده بتجربةٍ، هذه التّجربة هي: ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾، أمرٌ ونهيٌ.

﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: هناك عداوةٌ ستكون من بني آدم لبعضهم؛ لأنّه قال: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾، وعداوة إبليس سابقةٌ منذ جنّة التّدريب

قالَ: الجملة مستأنفة

اهْبِطُوا: فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة مقول القول.

بَعْضُكُمْ: مبتدأ.

لِبَعْضٍ: متعلقان بالخبر «عَدُوٌّ» والجملة مستأنفة لا محل لها.

وَلَكُمْ: متعلقان بمحذوف خبر، ومثلها الجار والمجرور «فِي الْأَرْضِ» .

مُسْتَقَرٌّ: مبتدأ مؤخر

وَمَتاعٌ: عطف.

إِلى حِينٍ: متعلقان بمحذوف صفة متاع أي متاع ممتد إلى حين، والجملة معطوفة

اهْبِطُواْ: اهبطوا من السماء إلى الأرض