الآية رقم (94) - فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

﴿فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ: فاليهود افتروا على الله الكذب وقالوا: إنّ أكل الأنعام حرام. وكلّ إنسان يُحرّم ما أحلّ الله، أو يُحلّل ما حرّم الله تنطبق عليه هذه الآية.

﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ: هم ظالمون:

أوّلاً- لأنّهم ظلموا أنفسهم وحرموها البرّ والجنّة.

ثانياً- لأنّهم ظلموا غيرهم بإضلالهم إيّاهم بتحريم ما أحلّ الله، وتحليل ما حرّم الله، فيحملون أوزارهم وأوزار مَن عملوا بضلالهم، كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «من سنّ سنّة حسنة عُمل بها بعده، كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن سنّ سنّة سيئة كان عليه مثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»([1]).

 


([1]) سنن الدّارميّ: باب من سنّ سنّة حسنة أو سيّئة، الحديث رقم (512).

الفاء: للاستئناف من اسم شرط جازم مبتدأ افترى الكذب فعل ماض ومفعول به والفاعل مستتر ولفظ الجلالة مجرور بعلى والجار والمجرور متعلقان بافترى والجملة مستأنفة

مِنْ بَعْدِ: متعلقان بافترى

ذلِكَ: اسم إشارة في محل جر بالإضافة

فَأُولئِكَ: الفاء واقعة في جواب الشرط أولئك اسم إشارة مبتدأ

هُمُ: مبتدأ ثان

الظَّالِمُونَ: خبره والجملة الاسمية هم الظالمون خبر اسم الإشارة وجملة فأولئك في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.

افْتَرى: اختلق الكذب.

مِنْ بَعْدِ ذلِكَ: أي بعد ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب، لا من عهد إبراهيم.

الظَّالِمُونَ: المتجاوزون الحق إلى الباطل.