الآية رقم (82) - فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

(فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا): الضَّحك هو فِعلٌ غزيزيٌّ فطريٌّ، يحدث للإنسان عندما يقابل شيئاً يسرّه، أمّا البكاء فهو فِعلٌ غريزيٌّ أيضاً إزاء أحداثٍ تُدخل الحزن أو الشّجن والهمّ على الإنسان، ولا دخل للجنس أو اللّون أو البيئة بهذه القضيّة؛ لأنّ الضَّحك والبكاء انفعالان طبيعيّان موحّدان لا تؤثّر فيهما البيئة ولا الثّقافة ولا الجنس، وقد أسندهما الله سبحانه وتعالى لنفسه فقال جلّ جلاله: (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ)   ]النّجم[، فرح المنافقون عندما بقوا في المدينة؛ لأنّهم في راحةٍ وسرورٍ، وخرج المؤمنون للجهاد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لردّ العدوان عن المدينة من قِبل الرّوم، وجاء هنا بصيغة تأكيدٍ: (فَلْيَضْحَكُوا)؛ أي أنّ الضّحك لا بدّ أن يحدث؛ لأنّ هذا الكلام من الله سبحانه وتعالى.

فَلْيَضْحَكُوا: اللام لام الأمر وفعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والفاء حرف استئناف.

قَلِيلًا: نائب مفعول مطلق، والجملة مستأنفة.

وَلْيَبْكُوا كَثِيراً: الجملة معطوفة

جَزاءً: مفعول لأجله.

بِما: الباء حرف جر.

ما: اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر جزاء. أو ما مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بالباء.

كانُوا: كان واسمها

(يَكْسِبُونَ): خبرها، والجملة صلة الموصول.

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا: في الدنيا.

وَلْيَبْكُوا: في الآخرة. وهو خبر عن حالهم وارد بصيغة الأمر