الآية رقم (26) - ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا

﴿شَقَقْنَا﴾: وشقّ الأرض آيةٌ من آيات الله سبحانه وتعالى، تُمهِّد لنمو النّبتة وخروجها إلى الهواء، ولو نظرنا إلى النّبتة نجدها ورقةً أو برعماً دقيقاً رقيقاً، ومع ذلك يشقّ الأرض ويخرج منها، وربّما نجد فوق هذه الوريقة الصّغيرة بقايا من التّربة، هذه الظّاهرة لا تحدث إلّا بقدرة الله سبحانه وتعالى وبقيّوميّته على خلقه، وبما أودع سبحانه وتعالى في هذه الحبّة من قوّته، كما أنّ شقّ الأرض مسألةٌ ضروريّةٌ لخصوبتها وجعلها صالحةً للزّراعة، لذلك نرى الفلّاح يحرث الأرض ربّما لعدّة مرّاتٍ؛ لأنّ حرث الأرض يقلب وجهها ويجعل الهواء يتخلّل الطّبقة الخارجيّة فتصبّح هشّةً، ويُعرّضها لأشعّة الشّمس، وبعد أن ينزل المطر وتتشقّق الأرض بقدرة خالقها سبحانه وتعالى  يأتي دور النّبات، يقول تبارك وتعالى:

ثُمَّ: حرف عطف

شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا: معطوفة على ما قبلها

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا: أي شققناه بالنبات، وإسناد الصب والشق إلى الله نفسه إسناد الفعل إلى السبب