الآية رقم (27) - تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

أراد الله سبحانه وتعالى أن يبيّن للنّاس أنّ الـمُلك ونزع الـمُلك، والعزّ والذّلّ بيده، ودلّل على ذلك بأمور كونيّة، فجاء بثلاثة أمور:

1- إيلاج اللّيل بالنّهار، والوليجة البطانة، والمقصود دخول اللّيل بالنّهار ودخول النّهار باللّيل، وهو أمر مشاهد في كلّ يوم.

2- وإخراج الحيّ من الميّت وإخراج الميّت من الحيّ، هو أمر معلوم ومشاهد للنّاس؛ لأنّهم يرون الموت في كلّ لحظة ويرون الولادة في كلّ لحظة.

3- أمّا الرّزق فإنّ النّاس يعيشون بأسباب الرّزق، والله سبحانه وتعالى يرزق النّاس جميعاً بغير حساب.

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ: فعل مضارع ومفعوله وجار ومجرور متعلقان بتولج والجملة مستأنفة

ومثلها «وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ» عطف وكذلك «وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ» و «وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ» «وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله والفاعل أنت وجملة تشاء صلة الموصول

بِغَيْرِ: متعلقان بمحذوف صفة لمفعول به ثان محذوف التقدير: ترزق رزقا وافرا بغير حساب «حِسابٍ» مضاف إليه، والجملة معطوفة.

تُولِجُ: تدخل، ويراد به زيادة زمان النهار في الليل وبالعكس بحسب الفصول والبلاد، فيزيد كلّ منهما بما نقص في الآخر.

قال السيوطي: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ كإخراج الإنسان من النطفة، والطائر من البيضة.

وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ: كالنطفة والبيضة.

بِغَيْرِ حِسابٍ: أي رزقاً واسعاً