الآية رقم (150) - بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ

عندما أخذ أبو سفيان يرتجز بعد غزوة أُحُد: اعل هُبل، اعل هُبل، قال النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تجيبونه»، قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجلّ»، قال أبو سفيان: إنّ لنا العزّى ولا عزّى لكم، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تجيبونه»، قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم»([1])، هنا الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْأي هو الّذي يتولّاكم ويعينكم.

﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ: فالإنسان يمكن أن ينتصر بعوامل عديدة، كمساندة إنسان آخر، لكن خير النّاصرين هو الله سبحانه وتعالى؛ لأنّه هو الوحيد القادر على أن يقلب الخُسران إلى نجاح وانتصار، كما قلب الخسارة الّتي حدثت في غزوة أُحُد إلى نصر للمسلمين تبيّنت لهم حقائقه بعد فترة من الزّمن.

 


([1]) صحيح البخاريّ: كتاب الجهاد والسّير، باب ما يكره من التّنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه، الحديث رقم (2874).

بَلِ: حرف إضراب

اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ

مَوْلاكُمْ: خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف والجملة الاسمية مستأنفة

وَهُوَ: الواو حالية هو مبتدأ

خَيْرُ: خبر

النَّاصِرِينَ: مضاف إليه والجملة في محل نصب حال.

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ: ناصركم ومعينكم.

وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ: أي فأطيعوه دونهم.