الآية رقم (51) - الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ

﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾: الّذين كانوا يستهزئون بالدّين ويحاربون أهله.

﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾: اعتقدوا أنّ هذه الحياة الدّنيا هي غاية الحياة، وهذا هو خطؤهم، فهناك الحياة الدّنيا وهناك الآخرة، وكما قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: “احرث لدنياك كأنّك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً”، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين﴾ َ[القصص].

﴿فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾: ننساهم أي ندعهم ولا نلتفت إليهم، ولن تطالهم رحمتنا؛ لأنّهم نسوا لقاء هذا اليوم الّذي جاءتهم الرّسل منذرةً به، ونزلت عليهم الكتب تحذيراً لهم.

﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: وما كانوا بآياتنا يكفرون ويرفضون ويستكبرون على الله سبحانه وتعالى بغير الحقّ.

الَّذِينَ: اسم موصول في محل جر صفة للكافرين.

اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً: فعل ماض وفاعله ومفعولاه.

وَلَعِباً: عطف والجملة صلة الموصول لا محل لها

وَغَرَّتْهُمُ: فعل ماض مبني على الفتح، والتاء للتأنيث والهاء مفعوله والميم لجمع الذكور.

الْحَياةُ: فاعل

و الدُّنْيا: صفة مرفوعة والجملة معطوفة.

فَالْيَوْمَ: ظرف زمان متعلق بالفعل «نَنْساهُمْ» والفاء استئنافية والجملة مستأنفة لا محل لها.

كَما: الكاف حرف جر وما مصدرية، وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ننساهم نسيانا كائنا كنسيان لقاء يومهم هذا.

نَسُوا: ماض وفاعله

لِقاءَ: مفعول به

يَوْمِهِمْ: مضاف إليه والهاء في محل جر بالإضافة.

هذا: اسم اشارة في محل جر بدل أو صفة.

وَما كانُوا: فعل ماض ناقص والواو اسمها وما مصدرية والمصدر المؤول معطوف على المصدر السابق وكونهم يجحدون

بِآياتِنا: متعلقان بالفعل بعدهما.

وجملة (يَجْحَدُونَ): في محل نصب خبر.

نَنْساهُمْ: نتركهم في النار.

كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ: هذا بتركهم العمل له.

وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ: أي وكما جحدوا أي أنكروا.