الآية رقم (66) - الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

التّرخيص بالحكم بيّنه الله سبحانه وتعالى بأنّ هناك طاقة قوّةٍ للمؤمنين في معركة بدر؛ لأنّها المعركة الأولى والفاصلة، لذلك واحدٌ يُقابل عشرة، بينما في المعارك الأخرى وفي الحالات العاديّة بعد مرور الزّمن سيكون واحدٌ مقابل اثنين، وهذا هو التّخفيف.

(وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ): علّة الغلبة هي الصّبر، والصّبر نصف الإيمان، وقال سبحانه وتعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ) [البقرة: من الآية 45]، وهو أساسٌ في الانتصار، والإنسان إذا أدخل نفسه في معيّة الله سبحانه وتعالى فلن يُغلب؛ لأنّ القوّة الّتي لا تُقهر تكون إلى جانبه، فالله سبحانه وتعالى يكون ناصره ومعينه ومتولّيه ووكيله.

الْآنَ: ظرف زمان مبني على الفتح، متعلق بالفعل خفف بعده.

خَفَّفَ: فعل ماض تعلق به الجار والمجرور عنكم

اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعله والجملة مستأنفة.

عَنْكُمْ: متعلقان بيخفف

وَعَلِمَ: فعل ماض.

أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً: أن واسمها والجار والمجرور خبرها. وقد سدت الجملة مسد مفعولي علم والجملة معطوفة.

فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ..: إعرابها كالآية السابقة والجملة مستأنفة.

بِإِذْنِ: متعلقان بيغلبوا.

وَاللَّهُ: لفظ الجلالة مضاف إليه.

اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ: الجملة حالية أو مستأنفة.

أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً: عن قتال الواحد عشرة أمثاله.

بِإِذْنِ اللَّهِ: بإرادته.

وَإِنْ يَكُنْ: خبر بمعنى الأمر أي لتقاتلوا مثليكم وتثبتوا لهم.

مَعَ الصَّابِرِينَ: أي يعينهم