الآية رقم (194) - إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

الّذين تلجؤون إليهم من دون الله سبحانه وتعالى هم عبادٌ لا يملكون لأنفسهم شيئاً، ولا يملكون عطاء الخير أو تقديم الضّرّ، لذلك فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لابن عبّاس رضي الله عنهما في الحديث المعروف: «يا غلام، إنّي أعلّمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلّا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيءٍ لم يضرّوك إلّا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفّت الصّحف»([1]).

﴿فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: ادعوهم فليستجيبوا لكم، فإن كنتم صادقين هاتوا الدّليل والبرهان على ذلك.

 


([1]) سنن التّرمذيّ: كتاب صفة القيامة والرّقائق والورع عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، الحديث رقم (2516).

«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «تَدْعُونَ مِنْ دُونِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «عِبادٌ» خبر. «أَمْثالُكُمْ» صفة.

«فَادْعُوهُمْ» الفاء الفصيحة، وفعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة «فَلْيَسْتَجِيبُوا» معطوفة. «لَكُمْ» متعلقان بالفعل. «إِنَّ» شرطية «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها وهو في محل جزم فعل الشرط. «صادِقِينَ» خبرها، وجملة فعل الشرط لا محل لها ابتدائية، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه.

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ: أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة مِنْ دُونِ اللَّهِ.

وأصل الدعاء: النداء، ويقصد به غالبا دفع ضرر أو جلب خير.

عِبادٌ: مملوكة لله

فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ: دعاءكم

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: في أنها آلهة