الآية رقم (29) - إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ

عرض علينا صورةً من الإيذاء المادّيّ لمسألة تطفيف الكيل والميزان، وما يحدث من سيطرة أصحاب الجاه على الضّعفاء في أقواتهم ولقمة عيشهم، وهنا يعرض علينا الإيذاء النّفسيّ المعنويّ:

﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: أي الّذين كفروا وأشركوا بالله سبحانه وتعالى.

﴿كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾: ضحكٌ واستهزاءٌ وسخريةٌ واستعلاءٌ بالباطل وتبجّحٌ في وجه الحقّ، هذا الأسلوب الّذي بيّنه المولى سبحانه وتعالى لنعرف أنّ جريمتهم العظمى هي خيانة الله سبحانه وتعالى .

﴿كَانُوا﴾: فعل ماضٍ انتهى زمانه.

﴿يَضْحَكُونَ﴾: فعلٌ مضارعٌ، وكأنّ الفعل واقعٌ الآن، لم يقل: (إنّ الّذين أجرموا ضحكوا من الّذين آمنوا)، فقد استخدم الفعل المضارع استحضاراً لصورة الحالة وما كان فيها من إيلامٍ لنفوس المؤمنين.

إِنَّ الَّذِينَ: إن واسمها

أَجْرَمُوا: ماض وفاعله والجملة صلة الذين

كانُوا: كان واسمها والجملة خبر إن وجملة إن الذين.. مستأنفة

مِنَ الَّذِينَ: متعلقان بيضحكون

آمَنُوا: ماض وفاعله والجملة صلة الذين

يَضْحَكُونَ: مضارع وفاعله والجملة خبر كانوا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: أي الّذين كفروا وأشركوا بالله سبحانه وتعالى.

﴿كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾: ضحكٌ واستهزاءٌ وسخريةٌ واستعلاءٌ بالباطل وتبجّحٌ في وجه الحقّ، هذا الأسلوب الّذي بيّنه المولى سبحانه وتعالى لنعرف أنّ جريمتهم العظمى هي خيانة الله سبحانه وتعالى .