الآية رقم (122) - إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ: هم بنو حارثة من الأوس، وبنو سَلَمة من الخزرج.

همّت: الهمّ يكون داخل النّفس، أن تفشلا: أن تجبنا عن القتال. وذلك عندما رجع عبد الله بن أبي بن سلول قائلاً: لو علمنا قتالاً لاتّبعناكم، وكاد بنو حارثة وبنو سَلَمة أن يلحقوا به، لكنّهم ثبتوا وقالوا: الحمد لله أنّنا هممنا ولم نفعل، فالله سبحانه وتعالى وليّنا؛ لأنّه قال: ﴿وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا، وثبّتهم الله سبحانه وتعالى على الإيمان.

﴿وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: بعد الأخذ بالسّبب يأتي التّوكل، تأخذ بالأسباب وبعد ذلك تتوكّل؛ لأنّ التّوكّل هو عمل القلب وليس عمل الجارحة الّتي لا بدّ لها من الأخذ بالسّبب.

إِذْ: ظرف بدل من إذ الأولى

هَمَّتْ طائِفَتانِ: همّ فعل ماض طائفتان فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى والجملة في محل جر بالإضافة

مِنْكُمْ: متعلقان بمحذوف صفة لطائفتان

أَنْ تَفْشَلا: المصدر المؤول من الحرف المصدري أن والفعل في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بهمّت

وَاللَّهُ وَلِيُّهُما: لفظ الجلالة مبتدأ ووليهما خبره والجملة في محل نصب حال

وَعَلَى اللَّهِ: الواو عاطفة ولفظ الجلالة مجرور والجار والمجرور متعلقان بالفعل بيتوكل.

فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: الفاء هي الفصيحة وفعل مضارع مجزوم بلام الأمر وفاعل والجملة جواب شرط جازم مقدر لا محل لها وقيل الفاء عاطفة.

إِذْ هَمَّتْ :بنو سلمة وبنو حارثة جناحا العسكر.

والهم: حديث النفس واتجاهها إلى شيء.

أَنْ تَفْشَلا: تجبنا وتضعفا، لما رجع عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه، وقال: علام نقتل أنفسنا وأولادنا؟ وقال لأبي جابر السلمي

القائل له: «أنشدكم الله في نبيكم وأنفسكم»

وَلِيُّهُما: ناصرهما.

فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: ليثقوا به دون غيره

والتوكل: الاعتماد على الله في كفاية الأمور.