الآية رقم (122) - أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

عندما قال سبحانه وتعالى: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا﴾، أي مات فعلاً، أي لا حياة فيه لا حراك، أمّا (ميّت) فتعني أنّه ما زال حيّاً كقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزّمر]، فالله سبحانه وتعالى يخاطب النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو حيّ.

﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا﴾: والمقصود بالنّور هنا نور القيم، فالحياة بالنّسبة للإنسان هي حياةٌ بالرّوح والجسد، أمّا حياة القيم فهي النّور الّذي يكون في الصّدور، ومصدر هذه الحياة هو القرآن الكريم، لذلك قال سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ ﴾ [الشّورى: من الآية 52]، وكم تحدّث المولى سبحانه وتعالى عن نور القرآن الكريم كقوله سبحانه وتعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النّور]، إلى ما هنالك من الآيات.

أَوَمَنْ: الهمزة للاستفهام، الواو حرف عطف. من اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

كانَ مَيْتاً: كان وخبرها واسمها ضمير مستتر تقديره هو، والجملة صلة الموصول لا محل لها.

فَأَحْيَيْناهُ: فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله ونورا مفعوله والفاء عاطفة فالجملة معطوفة

وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً: فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله، والجملة معطوفة

يَمْشِي بِهِ: فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله ضمير مستتر

فِي النَّاسِ: متعلقان بالفعل قبلهما أو بمحذوف حال من الفاعل يمشي به مستنيرا في الناس.

كَمَنْ: الكاف حرف جر

مَنْ: اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «مَنْ» .

مَثَلُهُ: مبتدأ

فِي الظُّلُماتِ: متعلقان بمحذوف خبره، والجملة صلة الموصول لا محل لها.

لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها: بخارج الباء حرف جر زائد، خارج اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس، واسمها ضمير مستتر تقديره هو

مِنْها: متعلقان باسم الفاعل خارج، والجملة في محل نصب حال من اسم الموصول.

كَذلِكَ: ذا اسم إشارة في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق زين للكافرين تزيينا كائنا مثل تزيين عمل المؤمن.

زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما: فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده، واسم الموصول «ما» نائب فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها.

كانُوا: كان واسمها والجملة صلة الموصول لا محل لها.

جملة «يَعْمَلُونَ» في محل نصب خبر كانوا.

أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً: بالكفر.

فَأَحْيَيْناهُ: بالهدى.

وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ: يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان.

كَمَنْ مَثَلُهُ:مثل: زائدة أي كمن هو، والمثل:الصفة والنعت.

فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها: وهو الكافر.

كَذلِكَ: زين للمؤمنين الإيمان كما زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ

ما كانُوا يَعْمَلُونَ: من الكفر والمعاصي.