الآية رقم (13) - أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى

ويلتفت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيقول: (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى)، بعض المفسّرين قالوا: إنّ هذا الكلام كلّه إلى أبي جهلٍ، فكيف يستقيم هذا في شأن أبي جهلٍ؟ قالوا: لأنّ أبا جهلٍ مرّ بحالين، حال الزّعم، فكان يزعم أنّه على حقٍّ وهدىً، وحال الحقيقة أنّه كذّب بدعوة النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتولّى وأعرض عن الهدى.

لكنّ السّؤال: هل هذه الآية خاصّةٌ بحادثة أبي جهل مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أو هي عامّةٌ في كلّ من نهى عن الصّلاة؟ القاعدة تقول: العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، وعليه يقع تحت هذه الآية كلّ ناهٍ عن الصّلاة، وكلّ من يعوق النّاس عن أدائها.

أَرَأَيْتَ: الهمزة حرف استفهام وماض وفاعله

إِنْ: حرف شرط جازم

كَذَّبَ: ماض فاعله مستتر

وَتَوَلَّى: معطوف على كذب والجملة ابتدائية لا محل لها.

أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ: الناهي النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟

وَتَوَلَّى: عن الإيمان